تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
201
تبيان الصلاة
المقابل للتبسم . [ لا يبعد كون القهقهة من ألفاظ الأصوات ] ولكن لا يبعد كون القهقهة من ألفاظ الأصوات ، أعنى : الأسماء المولدة من الصوت ، بمعنى : أنّه بعد ما يكون قسما من الضحك مشتملا على الصوت ، وهذا الصوت يكون قهقه ، فقيل باعتبار اشتما لهذا القسم من الضحك على قه قه : إنّ هذا الفرد من الضحك يكون قهقهة ، فقهقهة وضعت لقسم من الضحك باعتبار اشتما لهذا القسم على قه قه ، فلأجل هذا تكون قهقهة من الأسماء الأصوات فالضحك المشتمل على قه قه يكون قاطعا ، وأمّا التبسم فلا يبعد كونه الضحك الّذي يبدّل هيئة الوجه عنده ، وغير مشتمل على الصوت . [ في ذكر بعض الفروع في المورد ] ثمّ بعد ما عرفت ذلك يقع الكلام في فروع : الفرع الأوّل : المستفاد من الأخبار كون القهقهة من الضحك قاطعا ، فهل يكون للضحك قسم ثالث غير داخل في القهقهة والتبسم موضوعا ، أو لا ؟ وعلى تقدير وجود قسم ثالث له ، فهل يكون أخبار الباب متعرضة لحكم هذا القسم الثالث ، أم لم تكن متعرضة له ؟ [ في ذكر الاحتمالات في معنى الضحك ] اعلم أنّه إن كان القهقهة هي الضحك المشتمل على قه قه ، أو الضحك المشتمل على صوت مع الترجيع ، وكان معنى التبسم هو الضحك الغير المشتمل على الصوت ولا يحصل عنده إلّا تغيير هيئة الوجه فللضحك يكون قسما ثالثا ، وهو الضحك المشتمل على مجرد الصوت بلا إجهار فيه ، أو مع إجهار فيه ، لأنّ الضحك المشتمل على مجرد الصوت مع الإجهار وكذا بلا اجهار لا يكون من القهقهة ، ولا من التبسم . وأمّا إن كانت القهقهة هي الضحك المشتمل على مجرد الصوت وإن لم يكن فيها القهقهة ، فالضحك المشتمل على الصوت مع القهقهة ، والمشتمل على الصوت مع